الشيخ المحمودي

316

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا ( 15 ) وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل

--> ( 15 ) وفى بعض نسخ الكافي : ( وأعقبت ذما ) . والسدم - كفرس - : الحزن مع الأسف والغيظ . وقاتلكم الله اي أبعدكم الله ولعنكم ، وهذا معنى مجازي للكلام ومن اللوازم الخارجية للمقاتلة ، والقيح : وما في القرحة من صديد الذي لا يخالطه دم ، وهو ملازم لقدم الجرح ومرور الأيام عليه . وشحنتم : ملأتم . والنغب - جمع نغبة - كجرع - جمع جرعة - لفظا ومعنى . وجرعتموني : سقيتموني . والتهمام - بفتح التاء ، وكل تفعال كذلك الا التلقاء والتبيان - : الهم . وأنفاسا جمع نفس - محركة - : السعة والفسحة ، أي سقيتموني جرع الهموم والأحزان في أيام فسيحة وأزمنة وسيعة وأوقات طويلة .